إسماعيل بن القاسم القالي

96

الأمالي

والحكمة ضالة المؤمن فخذ ضالتك حيثما وجدتها وحدثنا أبو بكر بن دريد رحمه الله قال حدثنا العكلي عن أبيه قال بلغني عن ابن عباس أنه قال كتب إلي علي بن أبي طالب رضي الله عنه بموعظة ما سررت بموعظة سروري بها أما بعد فإن المرء يسره درك ما لم يكن ليفوته ويسوءه فوت ما لم يكن ليدركه فما نالك من دنياك فلا تكثر به فرحا وما فاتك منها فلا تتبعه أسفا فليكن سرورك بما قدمت وأسفك على ما خلفت وهمك فيما بعد الموت وأنشدنا أبو عبد الله إبراهيم بن محمد بن عرفة الأزدي قال أنشدنا أحمد بن يحيى الشيباني إذا ما خلوت الدهر يوما فلا تقل * خلوت ولكن قل علي رقيب ولا تحسبن الله يغفل ساعة * ولا أن ما يخفى عليه يغيب وأنشدنا قال أنشدنا أحمد بن يحيى في كل بلوى تصيب المرء عافية * إلا البلاء الذي يدنى من النار ذاك البلاء الذي ما فيه عافية * من العذاب ولا ستر من العار وأنشدنا أبو محمد النحوي قال أنشدنا أبو العباس محمد بن يزيد قال أنشدني عمرو بن بحر الجاحظ قال أبو محمد والشعر لصالح بن عبد القدوس وإن عناء أن تفهم جاهلا * فيحسب جهلا أنه منك أفهم متى يبلغ البنيان يوما تمامه * إذا كنت تبنيه وغيرك يهدم متى ينتهي عن سيئ من أتى به * إذا لم يكن منه عليه تندم وأنشدنا أبو عبد الله قال أنشدنا محمد بن يزيد قال أنشدني عبد الله بن القاسم قال أنشدني العتبي تأنقت في الإحسان حين أتيته * إلى ابن أبي ليلى فأنزله ذما فوالله ما آسى على فوت شكره * ولكن خطاء الرأي يحدث لي غما